فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} (١) في مواسم الحج".
٣٩٢٩ - عن أبي أمامة التيمي قال: "كنت رجلاً أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون: إنه ليس لك حج. فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون: إنه ليس لك حج. فقال ابن عمر: أليس تحرم، وتلبي، وتطوف بالبيت، وتفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى. قال: فإن لك حجًّا؛ جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله مثلما سألتني عنه، فسكت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} (١) فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقرأ عليه هذه الآية وقال: لك حج" (٣) .
وعند الإمام أحمد قال: "قلت لابن عمر: إنا نكري فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون الموقف، وترمون الجمار، وتحلقون رءوسكم؟ قال: قلت: بلى. قال: فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل -رضي الله عنه- بهذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} (١) قال: فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنتم حجاج لله".
(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٨.
(٢) صحيح البخاري (٨/ ٣٤ رقم ٤٥١٩) .
٣٩٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٥١ - ب) .
(٣) صححه ابن خزيمة (٤/ ٣٥٠ رقم ٣٠٥١) ، والحاكم (١/ ٤٤٩) .
(٤) المسند (٢/ ١٥٥) .
(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٤٢ رقم ١٧٣٣) .
(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٣ رقم ٢٥٥) .