فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 2794

قال: يا (ذا) (١) الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر؟ قلت: لا. قال: لم؟ قلت: إني رأيت قومك قد ولعوا (٢) بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: قلت: إن (تغلب على مكة) (٣) وتقطنها. قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرحل فزودوه (٤) من العجوة. فلما أن أدبرت، قال: أما إنه من خير بني عامر. قال: فوالله إني لبأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: من أين؟ قال: من مكة. قلت: ما فعل الناس؟ قال: قد غلب عليها محمد. قال: فقلت: هبلتني أمي (٥) ، فوالله لو أسلم يومئذ ثم (أسأله الحيرة) (٦) لأقطعنيها".

رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- وأبو داود (٨)


=كنت لأقيضه اليوم بغُرة" سَمَّى الفرس في هذا الحديث غُرة، وأكثر ما يُطلق على العبد والأمة، ويجوز أن يكون أراد بالغرة النفيس من كل شيء، فيكون التقدير: ما كنت لأقيضه بالشيء النفيس المرغوب فيه.
(١) في الأصل: ابن. والمثبت من المسند.
(٢) يقال وَلِعَ فلان بفلان يَوْلَع به. إذا لَجَّ في أمره وحرص على إيذائه. لسان العرب (٦/ ٤٩١٦) .
(٣) في "الأصل": بلغت على الكعبة. والمثبت من المسند.
(٤) في المسند: فزوده. بالإفراد.
(٥) يقال: هَبِلَته أمه تهبله هَبَلاً -بالتحريك- أي: ثكلته، هذا هو الأصل، ثم يُستعمل في معنى المدح والإعجاب. النهاية (٥/ ٢٤٠) .
(٦) في "الأصل": سألته الحير. والمثبت من المسند، والحيْرَة -بالكسر، ثم السكون، وراء- مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية. معجم البلدان (٢/ ٣٧٦) .
(٧) المسند (٣/ ٤٨٤) .
(٨) سنن أبي داود (٣/ ٩٢ قم ٢٧٨٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت