فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 2794

أهلك (١) أن أعدها لهم عدة واحدة، وأعتقك ويكون الولاء لي، فعلت. فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فاتتني فذكرت ذلك، قالت: فانتهرتها، فقالت: لا هاء الله إذا (٢) . قالت: فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألني فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها، واشترطي لهم الولاء (فإن الولاء) (٣) لمن أعتق. ففعلت، قالت: ثم خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فما بال رجال (٤) يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله -عز وجل- ما كان من شرط ليس في كتاب الله -عز وجل- فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم بقول أحدهم: أعتق فلانًا والولاء لي. إنما الولاء لمن أعتق".

رواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه.

٥٤١٦ - عن عائشة قالت: "وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم


(١) في "الأصل": أهلها. والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) قال النووي في شرح مسلم (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧) : "فقالت: لا هاء الله ذلك" وفي بعض النسخ: "لا هاء الله إذا" هكذا في النسخ وفي روايات المحدثين: "لا هاء الله إذا" بمد قوله: "هاء" وبالألف في "إذا" قال المازري وغيره من أهل العربية: هذان لحنان، وصوابه "لاها الله ذا" بالقصر في "ها" وحذف الألف منا "إذا" قالوا: وما سواه خطأ، قالوا: ومعناه: ذا يمينى. وكذا قال الخطابي وغيره أن الصواب "لاها الله ذا" بحذف الألف، وقال أبو زيد النحوي وغيره: يجوز القصر والمد في "ها". وكلهم ينكرون الألف في "إذا" ويقولون صوابه: "ذا" قالوا: وليست الألف من كلام العرب. قال أبو حاتم السجستاني: جاء في القسم "لاها الله" قال: والعرب تقول بالهمزة، والقياس تركه. قال: ومعناه لا والله هذا ما أقسم به، فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا.
(٣) تكررت في "الأصل".
(٤) في صحيح مسلم: أقوام.
(٥) صحيح البخاري (٥/ ٢٢٢ رقم ٢٥٦١) .
(٦) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٢ - ١١٤٣ رقم ١٥٠٤/ ٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت