فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-يقال له: الشَّوْط (١) - حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اجلسوا ها هنا. ودخل وقد أُتي بالجونية، فأنزلت في بيتٍ في نخلٍ -في بيت- أميمة بنت النعمان بن شراحبيل ومعها دايتها (٢) ، حاضنة لها -فلما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: هبي نفسك لي. قالت: وهل الملكة تهب نفسها لسُوقة (٣) ؟ قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال: قد عذت بمَعاذٍ (٤) . ثم خرج علينا، فقال: يا أبا أسيد، اكسها رازقيين (٥) وألحقها بأهلها".
وفي لفظٍ له (٧) عن سهل بن سعد وأبي أسيد قالا: "تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أميمة بنت شراحبيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين".
(١) بفتح المعجمة، وسكون الواو، بعدها مهملة، وقيل: معجمة، هو بستان في المدينة معروف. فتح الباري (٩/ ٢٧٠) .
(٢) الداية -بالتحتانية- الظئر المرضع، وقيل: الداية: المرأة التي تولد الأولاد، وهي القابلة، وهو لفظ معرب. فتح الباري (٩/ ٢٧١) وإرشاد الساري (٨/ ١٣١) .
(٣) السُّوقة من الناس: الرعية ومن دون الملك، وكثير من الناس يظنون أن السوقة أهل السواق. النهاية (٢/ ٤٢٤) .
(٤) بفتح الميم، أي: بالذي يستعاذ به، والتنوين فيه للتعظيم. فتح الباري (٩/ ٢٧٢) ، وإرشاد الساري (٨/ ٣١) .
(٥) براء ثم زاي ثم قاف، بالتثنية، صفة موصوف محذوف للعلم به، والرازقية: ثياب من كتان بيض طو??ل، قاله أبو عبيدة. فتح الباري (٩/ ٢٧٢) .
(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٥٢٥٥) .
(٧) صحيح البخاري (٩/ ٢٦٩ رقم ٥٢٥٦، ٥٢٥٧) .