لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم".
رواه م (١) من طريق الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود مجملاً، وذكر من طريق آخر قال الشعبي: "وسألوه الزاد ... " إلى آخره، فيكون آخره مرسلاً، واللَّه أعلم.
١٦٧ - عن رويفع بن ثابت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا رويفع؛ لعل الحياة ستطول بك بعد فأخبر الناس أنه من عقد لحيته (٢) ، أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - منه بريء".
١٦٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا محمد، انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة (٦) ، فإن الله -عز وجل- جعل لنا فيها رزقًا، قال: فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم -" (٧) .
(١) صحيح مسلم (١/ ٣٣٢ رقم ٤٥٠) .
(٢) قيل: هو معالجتها حتى تتعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب، فأمرهم بإرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبر وعُجبًا. النهاية (٣/ ٢٧٠) .
(٣) المسند (٤/ ١٠٨، ١٠٩) .
(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠ رقم ٣٦) .
(٥) سنن النسائي (٨/ ١٣٥ - ١٣٦ رقم ٥٠٨٢) .
(٦) الحممة: الفحمة، وجمعها حُمم. النهاية (١/ ٤٤٤) .
(٧) حاشية: حديث ابن مسعود هذا في إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
قلت: إسماعيل بن عياش ثقة، في حديثه عن غير الشاميين ضعف، وهذا من حديثه عن الشاميين، واللَّه أعلم.
(٨) سنن أبي داود (١/ ١٠ رقم ٣٩) .
(٩) سنن الدارقطني (١/ ٥٥ - ٥٦ رقم ٦) .