فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٦١٧٠ - عن جابر بن سمرة قال: "رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل قصير أعْضَل (١) ، ليس عليه رداء، فشهد علي أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فلعلك (٢) . قال: لا والله إنه قد زنى الأخِر (٣) . قال: فرجمه، ثم خطب فقال: ألا كما نفرنا في سبيل الله، خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس (٤) ، يمنح إحداهن (٥) الكُثبة (٦) ، أما والله إن يمكني من أحدهم لأنكلنه (٧) عنه".
(١) الأَعْضَل والعَضِل: المكتنز اللحم، والعضلة في البدن: كل لحمة صلبة مكتنزة، ومنه عضلة الساق، ويجوز أن يكون أراد أن عضلة ساقيه كبيرة. النهاية (٣/ ٢٥٣) .
(٢) قال النووي: معنى هذا الكلام الإشارة إلى تلقينه الرجوع عن الإقرار بالزنا، واعتذاره بشبهة يتعلق بها، كما في الرواية الأخرى: "لعلك قبلت أو غمزت" فاقتصر في هذه الرواية على "لعلك" اختصارًا وتنبيهًا واكتفاءً بدلالة الكلام والحال على المحذوف، أي: لعلك قبلت أو نحو ذلك، ففيه استحباب تلقين المقر بحد الزنا والسرقة وغيرهما من حدود الله تعالى. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢١٦ - ٢١٧) .
(٣) قال النووي: هو بهمزة مقصورة، وخاء كسورة، ومعناه: الأرذل والأبعد والأدنى، وقيل: اللئيم، وقيل: الشقي، وكله متقارب، ومراده نفسه، فحقرها وعابها لا سيما وقد فعل هذه الفاحشة، وقيل: إنها كناية يكنى بها عن نفسه وعن غيره إذا أخبر عنه بما يستقبح. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢١٧) .
(٤) هو صياحه عند إرادة السفاد ونحوه. مشارق الأنوار (٢/ ٢) .
(٥) في صحيح مسلم: أحدهم. قال النووي: وفي بعض النسخ: "إحداهن" بدل "أحدهم"
شرح صحيح مسلم (٢١٧/ ٧) .
(٦) أي: بالقليل من اللبن، والكثبة: كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك، والجمع: كُثَب. النهاية (٤/ ١٥١) .
(٧) أي: لأمنعنه. النهاية (٥/ ١١٧) .
(٨) سنن أبي داود (٤/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٤٤٢٢) .