٥٦٦ - عن أبي ذر قال: "اجتويت (٥) المدينة، فأمر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبل (فكنت) (٦) فيها فخشيت أن أكون قد هلكت، فأتيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فلما رآني رحب بي، فقلت: هلك أبو ذر. قال: وما حالك؟ قلت: كنت أتعرض للجنابة وليس قربي ماء، فأمر لي بقدح فيه ماء يتخضخض (٧) ، فجيء به حتى وضع لي بين بعيري وبين الحائط، فأصب على رأسي، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا أبا ذر، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك".
٥٦٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: نعم".
(١) المسند (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤) .
(٢) سنن أبي داود (١/ ٩٢ رقم ٣٣٤) .
(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٧٨ رقم ١٢) .
(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٧٩ رقم ١٣) .
(٥) أي: أصابه الجَوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقه هواؤها واستوخمتها، ويقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيها وان كنت في نعمة. النهاية (١/ ٣١٨) .
(٦) تشبه في "الأصل" أن تكون: فغلبت. والمثبت من المنتقى مع نيل الأوطار (١/ ٢٥٩) .
(٧) الخضخضة: التحريك. النهاية (٢/ ٣٩) .
(٨) عزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (١/ ٢٥٩) .
(٩) المسند (٢/ ٢٢٥) .
(١٠) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨) .