فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما قدر له، ونام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر (١) فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولهم استيقاظًا ففزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي بلال. فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله - بنفسك. قال: اقتادوا. فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكر، فإن الله تعالى قال: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (٢) ".
٧٦٩ - عن عمران بن حصين قال: "كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير له فأدلجنا (٤) ليلتنا، حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا، فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس، قال: فكان أول (من) (٥) استيقظ منا أبو بكر -رضي الله عنه- وكنا لا نوقظ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من منامه إذا نام حتى يستيقظ -ثم استيقظ عمر -رضي الله عنه- فقام عند نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت (قال) (٦) : ارتحلوا. فسار بنا حتى (إذا) (٧) ابيضت الشمس، نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا فلان، ما منعك أن تصلي معنا؟ قال:
(١) أي: مستقبله.
(٢) سورة طه، الآية: ١٤.
(٣) صحيح مسلم (١/ ١٤٧ رقم ٦٨٠) .
(٤) الدلجه: سير الليل. النهاية (٢/ ١٢٩) .
(٥) في "الأصل": ما. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) في "الأصل": فقال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) من صحيح مسلم.