فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا (١) فإليَّ وعليَّ".
وفي لفظ له (٣) : "كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - (يوم الجمعة) (٤) يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته" وفي لفظ (٥) : "يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله".
٢٢٥٣ - عن ابن عباس: "أن ضمادًا قدم مكة فكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح (٧) ، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه، من يهد الله فلا مضل له، ومن
(١) الضَّياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعاً، فسُمي العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقْرًا: أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع، كجائع وجياع. النهاية (٣/ ١٠٧) .
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧) .
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧/ ٤٤) .
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٣ رقم ٨٦٧/ ٤٥) .
(٦) سنن النسائي (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٥٧٧) .
(٧) المراد بالريح هنا: المجنون ومس الجن، وفي غير رواية مسلم: "يرقي من الأرواح" أي: الجن، سموا بذلك لأنهم لا يبصرهم الناس، فهم كالروح والريح. قاله النووي في شرح مسلم (٤/ ١٦٥) .