فيقابل [1] كل فرد كامل بفرد يقابله؛ إما لجريان العرف، أو دلالة الشرع على ذلك، وإما لاستحالة [ما سواه] [2] أن يقول لزوجتيه: إن أكَلْتُما هذين الرغيفين؛ فأنتما طالقتان، فإذا أكلت كل واحدة منهما رغيفًا؛ طلقت لاستحالة أكل كل واحدة للرغيفين، أو يقول لعبديه: إن ركبتما دابتيكما أو لبستما ثوبيكما أو تلقدتما سيفيكما أو اعتقلتما رمحيكما [3] أو دخلتما بزوجتيكما؛ فأنتما حران؛ فمتى وجد كل واحد [منهما] [4] ركوب دابته أو لبس ثوبه أو تقلد [5] سيفه أو رمحه أو الدخول بزوجته؛ ترتب عليهما [6] العتق؛ لأن الانفراد بهذا عرفي، وفي بعضه شرعي؛ فيتعين صرفه إلى توزيع الجملة على الجملة، ذكره في"المغني" [7] .
ومثال ما دلت القرينة فيه على توزيع كل فرد من أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى: أن يقول رجل لزوجتيه: إن كلمتما زيدًا [وكلَّمْتُما] [8] عمرًا؛ فأنتما طالقتان؛ فلا يطلقان حتى تكلم كل واحدة منهما زيدًا وعمرًا.
(1) في المطبوع:"يتوزع أفراد الجمل".
(2) في (ج) :"فيقال: بل".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(4) في المطبوع:"رمحكما".
(5) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.
(6) في (ج) :"عليه".
(7) انظر:"المغني" (7/ 354/ 5972) .
(8) في المطبوع:"أو كلمتما"، وقوله"كلمتما"مضروب عليه في (أ) .