(القاعدة السابعة والخمسون)
إذا تقارن الحكم ووجود المنع منه؛ فهل يثبت الحكم أم لا؟
المذهب المشهور أنه لا يثبت، وقال ابن حامد: يثبت.
وإن تقارن الحكم ووجود المانع منه؛ فهل يثبت الحكم معه؟
فيه وجهان، واختيار [1] القاضي في"المجرد"وابن عقيل في"الفصول"وصاحب"المغني" [2] : أنه لا يثبت، واختار القاضي في"خلافه"وفي"الجامع الكبير": أنه يثبت، وكذلك ابن عقيل في"عمد الأدلة"وأبو الخطاب.
فأما اقتران الحكم والمنع منه؛ فيندرج تحته مسائل:
-منها: لو قال الزوج لامرأته: أنت طالق مع انقضاء عدتك، أو قال: كلما ولدت ولدًا فأنت طالق، فولدت ولدين متعاقبين، فإنها تطلق بالأول، وتنقضي العدة بالثاني ولا تطلق به، كما لا تطلق في قوله: مع انقضاء عدتك، هذا المذهب المشهور، وعليه أبو بكر وأبو حفص والقاضي وأصحابه، والخلاف فيه مع ابن حامد وحده، وفي"الفصول"
(1) كذا في (أ) و (ج) ، وفي المطبوع و (ب) :"واختار".
(2) انظر الأمثلة الآتية الذكر في:"المغني" (1/ 351 - 352) .