(القاعدة التاسعة والعشرون بعد المئة)
إذا تغير [1] حال المرمي أو الرامي بين الرمي والإصابة؛ فهل الاعتبار بحالة [2] الإصابة أم بحالة الرمى، أم يفرق بين القود والضمان، أم بين أن يكون الرمي مباحًا أو محظورًا [3] ؟
فيه للأصحاب أوجه، ويتفرع [4] على ذلك مسائل:
- (منها) : لو رمى مسلم ذميًّا أو حرٌّ عبدًا، فلم يقع بهما السهم حتى أسلم الذمي وعتق العبد ثم ماتا؛ فهل يجب القود أم لا؟
على وجهين:
أحدهما: لا يجب، وهو قول الخرقي [5] وابن حامد، وصححه القاضي؛ لفقد التكافئ حين الجناية، وهو حالة الإِرسال؛ فهو كما لو رمى
(1) في المطبوع:"تعين"!!
(2) في المطبوع:"بحال".
(3) ذكرها المقّري في"قواعده" (رقم 390) بلفظ"إذا تقابل المبدأ والمنتهى فما المقدم منهما؟"، وذكر بعض الفروع التي عند العتق. وانظر غير مأمور: التعليق على القاعدة السابقة.
(4) في المطبوع:"يتفرع"من غير واو.
(5) انظر كلام الخرقي في:"مختصره" (8/ 245/ 6662 - مع"المغني") ، وقال ابن قدامة تحته:"هذا قول ابن حامد ومذهب الشافعي".