(القاعدة السابعة والأربعون)
في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد، كل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب الضمان في فاسده، وكل عقد لا يجب الضمان في صحيحه لا يجب [الضمان] [1] في فاسده.
ونعني بذلك أن العقد الصحيح إذا كان موجبًا للضمان؛ فالفاسد كذلك، وإذا لم يكن الصحيح موجبًا للضمان؛ فالفاسد كذلك؛ فالبيع والإِجارة والنكاح موجبة للضمان مع الصحة، فكذلك مع الفساد، [والأمانات؛ كالمضاربة والشركة والوكالة والوديعة وعقود التبرعات كالهبة؛ لا يجب الضمان فيها مع الصحة، فكذلك مع الفساد] [2] ، وكذلك الصدقة.
فأما قول أصحابنا فيمن عجل زكاته ثم تلف المال وقلنا: له الرجوع به: إنه إذا تلف ضمنه القابض، فليس من القبض الفاسد بشيء؛ لأنه وقع صحيحًا، لكنه مراعى، فإن بقي النصاب تبينا أنه قبض زكاة، وإن تلف [تبينا أنه لم يكن] [3] زكاة؛ فيرجع بها.
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(3) في (ج) :"تبينا أنها لم تكن"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
قال الشيخ ابن عثيمين:"قوله:"تبينا أنه لم يكن"؛ أي: المقبوض زكاة".