(القاعدة الثامنة والخمسون بعد المئة)
إذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما؛ لاعتضاده بما يرجحه، فإن تساويا؛ خرج في المسألة وجهان غالبًا [1] .
- (ومن صور ذلك) : ما إذا وقع في الماء نجاسة، وشك في بلوغه القلتين؛ فهل يحكم بنجاسته أو بطهارته [2] ؟
على وجهين:
أحدهما: يحكم بنجاسته، وهو المرجح عند صاحبي [3] "المغني" [4] و"المحرر" [5] ؛ لأن الأصل عدم بلوغه قلتين.
والثاني: هو طاهر، وهو أظهر؛ لأن الأصل في الماء الطهارة، [وأما أن أصله القلة] [6] ؛ فقد لا يكون كذلك، كما إذا كان كثيرًا ثم نقص وشك في قدر الباقي منه، ويعضد هذا أن الأصل وجوب الطهارة بالماء؛ فلا يعدل
(1) انظر عن القاعدة وتطبيقاتها:"المنثور" (1/ 330) للزركشي، و"الأشباه والنظائر" (ص 68) للسيوطي، و"موسوعة القواعد الفقهية" (1/ 284) .
(2) في المطبوع:"طهارته".
(3) في المطبوع و (ب) : "صاحب"المغني"و"المحرر"."
(4) انظر:"المغني" (1/ 33/ 21) .
(5) انظر:"المحرر" (1/ 2) .
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .