فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1699

(القاعدة الرابعة والعشرون بعد المئة)

هل نخص [1] اللفظ العام بسببه الخاص إذا كان السبب هو المقتضي له؟

فيه وجهان:

أحدهما: لا يخص به، بل يقضي بعموم اللفظ، وهو اختيار القاضي في"الخلاف"والآمدي وأبي الفتح الحلواني وأبي الخطاب وغيرهم، وأخذوه من نص أحمد في"رواية علي بن سعيد"فيمن حلف: لا يصطاد من نهر لظلم رآه فيه، ثم زال الظلم؛ قال [أحمد] [2] : النذر يوفى به.

وكذلك أخذوه من قاعدة المذهب فيمن حلف لا يكلم هذا الصبي، فصار شيخًا: أنه يحنث بتكليمه تغليبًا للتعيين على الوصف [3] . قالوا: والسبب والقرينة عندنا تعم الخاص ولا تخصص العام.

والوجه الثاني: لا يحنث، وهو الصحيح عند صاحبي ["المحرر"

(1) في (ج) :"يختص"، وفي (أ) و (ب) بدون تنقيط الحرف الأول.

(2) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط.

(3) حكى ابن عقيل عن أحمد؛ أنه قال:"إذا حلف: لا دخلتُ هذا الحمام، فصار مسجدًا ودخله، أوْ: لا أكلتُ لحم هذا الجدي، فصار تيسًا، أو هذا التمر، فاستحال ناطفًا أو خلًّا؛ حنث بأكله".

انظر: كتاب"الذيل على طبقات الحنابلة" (1/ 168 - 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت