(القاعدة الرابعة والعشرون بعد المئة)
هل نخص [1] اللفظ العام بسببه الخاص إذا كان السبب هو المقتضي له؟
فيه وجهان:
أحدهما: لا يخص به، بل يقضي بعموم اللفظ، وهو اختيار القاضي في"الخلاف"والآمدي وأبي الفتح الحلواني وأبي الخطاب وغيرهم، وأخذوه من نص أحمد في"رواية علي بن سعيد"فيمن حلف: لا يصطاد من نهر لظلم رآه فيه، ثم زال الظلم؛ قال [أحمد] [2] : النذر يوفى به.
وكذلك أخذوه من قاعدة المذهب فيمن حلف لا يكلم هذا الصبي، فصار شيخًا: أنه يحنث بتكليمه تغليبًا للتعيين على الوصف [3] . قالوا: والسبب والقرينة عندنا تعم الخاص ولا تخصص العام.
والوجه الثاني: لا يحنث، وهو الصحيح عند صاحبي ["المحرر"
(1) في (ج) :"يختص"، وفي (أ) و (ب) بدون تنقيط الحرف الأول.
(2) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط.
(3) حكى ابن عقيل عن أحمد؛ أنه قال:"إذا حلف: لا دخلتُ هذا الحمام، فصار مسجدًا ودخله، أوْ: لا أكلتُ لحم هذا الجدي، فصار تيسًا، أو هذا التمر، فاستحال ناطفًا أو خلًّا؛ حنث بأكله".
انظر: كتاب"الذيل على طبقات الحنابلة" (1/ 168 - 169) .