فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1699

إلى مرتد فأسلم قبل الإِصابة.

والثاني: يجب، وهو قول أبي بكر، وأخذه مما روى الحسن بن محمد بن الحارث [1] عن أحمد في رجل أرسل سهمًا على زيد، فأصاب عَمرًا؛ قال: هو عمد، عليه القود. فاعتبر الرمي المحظور إذا أصاب به معصومًا؛ وإن كان غير المقصود.

وفرق أبو بكر بين رمي المرتد والذمي: بأن رمى المرتد مباح، ورده القاضي بأن رميه إلى الإِمام [2] لا إلى آحاد الناس؛ فهو غير مباح لآحادهم، وأما النص المذكور؛ فلم يجب عنه القاضي، ويمكن الجواب عنه: بأنه قصد هناك مكافئًا وأصاب نظيره، وهنا لم يقصد مكافئًا.

وقد خرج صاحب"الكافي"وجوب القصاص في مسألة النص على قول أبي بكر [3] ، وقد تبين أنها أصله، وأما صاحب"المحرر"؛ فجعله خطأ بغير خلاف؛ لأنه أصاب من لم يقصده! فأشبه ما إذا قصد صيدًا [4] ، وهذا ضعيف؛ لأنه قصد معصومًا فأصاب نظيره، بخلاف من قصد صيدًا، ولهذا لو قصد صيدًا معينًا فأصاب غيره؛ حل، بخلاف ما إذا رمى هدفًا

(1) في (ج) :"الحسين بن محمد بن الحارث"! والتصويب من (أ) و (ب) ، وهو الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني، قال عنه القاضي أبو يعلى:"نقل عن إمامنا أشياء".

انظر ترجمته في:"طبقات الحنابلة" (1/ 174/139) ، و"المقصد الأرشد" (1/ 333/ 350) ، و"المنهج الأحمد" (1/ 391) .

(2) في المطبوع:"للإمام".

(3) انظر:"الكافي" (4/ 79) .

(4) انظر:"المحرر" (2/ 126، 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت