ذكرهما القاضي في"خلافه"احتمالين:
أحدهما: الجواز؛ لتحقق المساواة.
والثاني: المنع؛ لجواز أن يتغير أحدهما قبل العقد، فتنقص [1] قيمته وحده، وصحح أبو الخطاب في"انتصاره"المنع؛ قال: لأنا لا نقابل مدًا بمد ودرهمًا بدرهم، بل نقابل مدًا بنصف مد ونصف درهم، وكذلك لو خرج مستحقًّا؛ لاسترد ذلك [2] ، وحينئذ؛ فالجهل بالتساوي قائم، هذا ما ذكروه [3] في تقرير هذه الطريقة، وهو عندي ضعيف؛ لأن المنقسم هو قيمة الثمن على قيمة المثمن، لا إجراء [4] أحدهما على قيمة الآخر؛ ففيما إذا باع مدًا يساوي درهمين ودرهمًا [5] بمدين يساويان ثلاثة، لا نقول الدرهم [6] مقابل بثلثي مد، بل نقول: ثلث الثمن [مقابل لثلث[7] المثمن، فنقابل ثلث المدين بثلث مد وثلث درهم، ونقابل ثلثا المدين بثلثي [8] مد وثلثي درهم؛ فلا تنفك مقابلة كل جزء من المدين بجزء من المد والدرهم] [9] ، ولهذا لو باع شقصًا وسيفًا بمئة درهم وعشرة دنانير؛ لأخذ الشفيع الشقص
(1) في (ب) :"فتنتقص".
(2) في (ج) :"كذلك"!
(3) في المطبوع و (ج) :"ذكره".
(4) في (ب) :"لا إجزاء".
(5) في (ج) :"ودرهم".
(6) في المطبوع:"درهم"!
(7) في المطبوع:"بثلث".
(8) في (ج) :"ويقابل ثلثا المدين بثلثي"، وفي المطبوع:"بلثى".
(9) ما بين المعقوفتين مكرر في المطبوع مرتين.