فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1699

ومن هؤلاء من جزم بالمنع من بيعه بنقد من جنسه وغير جنسه؛ كأبي بكر في"التنبيه"، وقال الشيرازي: الأظهر المنع، ومنهم من جزم بالجواز في بيعه بغير جنسه؛ كالتميمي، ومنهم من حكى الخلاف؛ كابن أبي موسى.

ونقل البرزاطي عن أحمد ما يشهد لهذه الطريقة في حلي صيغ [1] من مئة درهم فضة ومئة نحاس: إنه لا يجوز بيعه كله بالفضة ولا بالذهب، ولا بوزنه من الفضة والنحاس، ولا يجوز بيعه حتى يخلص الفضة من النحاس، ويبيع [2] كل واحد منهما وحده.

وفي توجيه هذه الطريقة غموض، وحاصله أن بيع المحلى بنقد بجنسه [3] قبل التمييز والتفصيل بينه وبين حليته يؤدي إلى الربا؛ لأنه بيع ربوي بجنسه من غير تحقق مساواة لأن بعض الثمن يقابل العرض؛ فيبقى الباقي مقابلًا للربوي، ولا تتحقق مساواته [له] [4] ، وأما مع تميز [5] الربوي ومعرفة مقداره؛ فإنما منعوا منه إذا ظهر فيه وجه الحيلة [6] ، أو كان التفاضل فيه متيقنًا؛ كبيع عشرة دراهم مكسورة بثمانية صحاح، وفلسين أو ألف

(1) في المطبوع و (ب) :"صنع".

(2) في المطبوع و (ج) :"وبيع"

(3) في المطبوع:"من جنسه".

(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(5) في المطبوع و (ج) :"تمييز".

(6) في المطبوع و (ج) :"الحلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت