فهرس الكتاب
الآخر؛ فنفياه تارة وأثبتاه أخرى.
ونقل ابن منصور عن أحمد في رجل له على قوم حق أنه كتب في كتابهم: أيهم شئت أخذت بحقي منه يأخذ أيهم شاء، ومفهومه أن الغرماء لا ضمان بينهم بدون الشرط [بحال] [1] .
- (ومنها) : لو وضع المتراهنان الرهن على يدي عدلين، وكانا عينين منفردين، أو كان مما يقسم؛ كالمكيل والموزون؛ فهل لهما اقتسامه [2] وانفراد كل واحد منهما بحفظ نصفه [3] أم لا؟
على وجهين:
أحدهما: يجوز ذلك، قاله القاضي في"المجرد"توزيعًا للمفرد على المفرد؛ فيكون كل واحد منهما أمينًا على نصفه، وصرح القاضي بذلك.
وعلى هذا، فلو دفع أحدهما النصف المقسوم الذي بيده إلى الآخر؛ فتلف [في يده] [4] ؛ فهل يضمنه؟
على احتمالين ذكرهما القاضي؛ لأنه انفرد به بعد القسمة، بخلاف ما إذا سلم الكل قبل القسمة؛ فإنه لا يضمن، كذا قال القاضي.
وقال مرة أخرى: يضمن نصفه أيضًا.
(1) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع و (ب) و (ج) :"بكل حال".
(2) في المطبوع:"انقسامه".
(3) في المطبوع:"نصيبه".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) .