فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1699

أحدها -وهو الذي جزم به أولًا-: إنه يجزئه [1] ؛ لأنه ملكهم التصرف فيه والانتفاع به قبل القسمة، كما لو دفع دين غرمائه بينهم.

والثاني -وحكاه عن ابن حامد-: يجزئه (1) ، وإن لم يقل بالسوية؛ لأن قوله (خذوها عن كفارتي) يقتضي التسوية؛ لأن ذلك حكمها.

والثالث -وحكاه عن القاضي-: إنه إن علم أنه وصل إلى [2] كل واحد قدر حقه أجزأ، وإلا؛ لم يجزئ [3] ، هذا ما ذكره [4] .

وأصل ذلك ما قاله القاضي في"المجرد": إذا أفرد ستين مدًّا وقال لستين مسكينًا: خذوها. [فأخذوها] [5] ، أو قال: كلوها. ولم يقل بالسوية، أو قال: قد ملكتكموها [6] بالسوية [فأخذوها] (5) ؛ فقال شيخنا أبو عبد اللَّه [7] : يجزئه (1) ؛ لأن قوله خذوها عن كفارتي يقتضي التسوية؛ لأن حكم الكفارة أن يكون بينهم بالسوية، فإن عرف أنها وصلت إليهم بالسوية؛ أجزأه، وإن علم التفاضل، فمن حصل معه الفضل [8] ؛ فقد أخذ زيادة، ومن أخذ أقل؛ كان عليه أن يكمله، وإن لم يعلم كيف وصل إليهم؛ لم يجزئه (1) ، وعليه استئنافها؛ لأنه لم يعلم [قدر] (5) ما وصل إلى كل واحد

(1) في المطبوع:"يجزيه".

(2) في المطبوع:"وصل إليه إلى".

(3) في المطبوع:"لم يجزه"، وفي (ج) :"لم يجز".

(4) انظر:"المغني" (8/ 26/ 6212) .

(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .

(6) في المطبوع و (ج) :"ملكتموها".

(7) في المطبوع:"أبو عبد اللَّه بن حامد".

(8) في المطبوع:"التفضيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت