الكحال"."
- (ومنها) : لو حلف على زوجته لا تخرج [1] من بيته لتهنئة ولا تعزية، ونوى أن لا تخرج أصلًا؛ هل يحنث بخروجها لغير تهنئة أو تعزية؟
فذكر القاضي في"بعض تعاليقه": أنه توقف فيها، وأن القاضي أبا الطيب الطبري من الشافعية قال له: مقتضى مذهبكم أنه لا يحنث؛ لأن الغرض يختلف في الخروج، ولا يوجد المقصود في كل خروج، بخلاف ما إذا قصد قطع المنة، فإن المنة توجد في غير المحلوف عليه.
قلت: والصواب الجزم بالحنث ها هنا مطلقًا، وعليه يدل نص أحمد في المسألتين الأولتين المذكورتين ها هنا، ولا يشبه هذا ما لو حلف لا يلبس من غزلها، يقصد [2] قطع المنة؛ فإنه لا يحنث بالانتفاع بغير الغزل وثمنه من أموالها [عند بعض الأصحاب] [3] ؛ لأن العموم هناك يستفاد [4] من السبب، وهنا يستفاد (4) من النية؛ فهو أبلغ.
وأما القسم الثاني؛ فصوره كثيرة جدًّا:
- (فمنها) [5] : أن يقول: نسائي [طوالق] [6] . ويستثني بقلبه واحدة، أو يحلف لا يسلم على زيد؛ فسلم على جماعة هو فيهم، ويستثنيه بقلبه،
(1) في المطبوع و (ج) :"لا خرجت".
(2) في (ج) :"يريد".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ) .
(4) في (ج) :"مستفاد".
(5) في المطبوع و (ب) :"منها".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .