فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1699

أنهم تعمدوا الكذب؛ فالضمان والقود عليهم دون الحاكم، ونقل أبو النضر العجلي عن أحمد: إذا رجم الحاكم بشهادة أربعة، ثم تبين أن المرجوم مجبوب؛ فالضمان على الحاكم. وهو مشكل؛ لأنه قد تبين كذبهم بالعيان؛ فهو كإقرارهم بتعمد الكذب، وقد يفرق بأن المجبوب [لا يخفى أمره] [1] غالبًا؛ فالإقدام على رجمه لا يخلو من تفريط، وبأنَّ الشهود قد يشتبه عليهم؛ فلا يتحقق تعمدهم للكذب، وأما إن تبين أن الشهود فسقة أو كفار، وقلنا: ينقض الحكم، وكان الحق لآدمي؛ فالضمان على المحكوم له، وإن كان للَّه تعالى؛ فله حالتان:

إحداهما: أن يستند الحاكم في قبول الشهادة إلى تزكية من زكاهم، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها [2] : الضمان على المزكيين، قاله أبو الخطاب، وصححه صاحبا [3] "الكافي" [4] و"الترغيب"؛ لأنهم ألجؤوا الحاكم إلى الحكم، والحاكم فعل ما وجب عليه، والشهود لا يعترفون ببطلان [5] شهادتهم؛ فتعيَّن [6] إحالة الضمان على المزكيين.

والثاني: الضمان على الحاكم وحده، قاله القاضي وابن عقيل في

(1) في (ج) :"لا تخفى حاله".

(2) في المطبوع:"أحدهما"! وفي (ب) :"أحدهم".

(3) في المطبوع:"صاحب"!

(4) انظر:"الكافي" (4/ 565) .

(5) في المطبوع:"ببطلانهم"!

(6) في المطبوع:"فيتعين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت