وذكر ابن الزاغوني في"الإِقناع"فيما إذا قطع يدي عبد وقيمته ألفا دينار، فأعتقه سيده ثم مات؛ احتمالين:
أحدهما: إن الألفين بين السيد والورثة نصفين توزيعًا للقيمة على السراية والجناية.
والثاني: يقسم بينهما أثلاثًا؛ لأن للسيد ما يقابل اليدين، وهو كمال الدية، وللورثة كمال الدية، وهي [1] بقدر نصف القيمة، ولا قصاص على الحر المسلم في هذه المسألة والتي قبلها؛ لانتفاء المكافأة حال الجناية.
[وفرق القاضي في"المجرد"وابن عقيل في موضعين بين مسألة العبد والذّميّ، قال في"المسودة":"لا أعلم للتفرقة وجهًا"، واضطرب كلام أبي الخطاب في"الهداية"فيها في مواضع] [2] .
(تنبيه) :
ذكر القاضي في"خلافه"أن رواية الضمان بدية حر، نقلها حرب عن أحمد، وتبعه صاحب"المحرر"وزاد: إن للسيد منها أقل الأمرين [3] ، ولم ينقل حرب شيئًا من ذلك، وإنما نقل: إنه ذكر له قول الزهري: يضمنه [4] [بقيمة مملوك] [5] ؛ فقال: ما أدري كيف هذا؟ ولم يجب [فيه] [6] بشيء،
(1) في المطبوع:"هي".
(2) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط، وأثبتها الناسخ في الهامش.
(3) انظر:"المحرر" (2/ 146) .
(4) في المطبوع:"يضمنه".
(5) في (ج) :"بقيمته مملوكًا".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.