وأما الثاني؛ فله أمثلة كثيرة:
- (منها) : الرهن يضمن بالإتلاف، مثل أن يستهلكه الراهن أو يعتقه إن كان عبدًا، ولا يضمن بالتلف.
- (ومنها) : العبد الجاني إذا أعتقه سيده؛ فإنه يضمنه، وهل يضمنه بأرش الجناية مطلقًا أو بأقل الأمرين منه ومن قيمته؟
على روايتين ذكرهما القاضي في"المجرد"، وأنكر في"الخلاف"رواية الضمان بالأرش مطلقًا؛ قال: لأنه أتلف محل الحق؛ فلم [1] يلزمه أكثر من ضمانه، بخلاف ما إذا اختار فداءه؛ فإنه مع بقائه قد يرغب فيه راغب، فيبذل فيه ما يستوفى منه الأرش كله؛ فلذلك ضمنه بالأرش [2] لمحله على رواية.
ونقل عنه ابن منصور: إنه إن [3] علم بالجناية؛ ضمنه [4] بالأرش كله، وإن لم يعلم، لزمه الأقل.
ونقل عنه حرب: إن لم يعلم؛ فلا شيء عليه بحال، وإن علم؛ ضمنه بالقيمة فقط، ولو قتله المالك؛ لزمته [5] قيمته للمجني عليه. ذكره القاضي في"خلافه".
وإن قتله أجنبي؛ ففي"الخلاف الكبير"يسقط الحق؛ كما لو مات،
(1) في (أ) :"فلا".
(2) في المطبوع:"بأرش".
(3) في المطبوع:"إذا".
(4) في (ج) :"ضمن".
(5) في المطبوع:"لزمه".