إخراج زكاته [1] ، وإن لم يكن خبره منقطعًا؛ كالمودع ونحوه؛ ففي وجوب إخراج زكاته قبل قبضه وجهان، والمنصوص عن أحمد في"رواية مُهَنَّأ"أنه لا يجب، وعلل بأنه لا يدري لعل المال ذهب.
وبنى [2] بعض الأصحاب هذا [الخلاف] [3] على الخلاف في محل الزكاة، فإن قلنا: العين [4] ؛ لم يجب الإخراج حتى يقبضها ويتمكن من الإخراج منها، وإن قلنا: الذمة [5] ؛ وجب الإِخراج من غيرها، ويتوجه عندي أن يتخرج في وجوب الزكاة في المال المنقطع خبره وجهان بناءً على محل التعلق [6] ، فإن قلنا: هو العين؛ وجب لأن الأصل بقاؤها، لكن لا يلزم إخراج الزكاة حتى يقبض؛ كالدين، وإن قلنا: هو الذمة؛ لم يجب لأن الأصل براءة الذمة، وقد شك في اشتغالها، وأما إن قلنا: لا تجب الزكاة في المال الضال والمغصوب؛ فهذا مثله.
- (ومنها) : العبد الأبق المنقطع خبره؛ هل تجب فطرته أم لا؟
المنصوص عن أحمد في"رواية صالح": إنه لا تجب؛ لأن الأصل براءة الذمة والفطرة في الذمة [7] .
(1) في المطبوع:"الزكاة".
(2) في المطبوع:"ويبنى".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(4) في المطبوع:"قلنا في العين".
(5) في المطبوع:"قلنا في الذمة".
(6) في المطبوع:"التعليق".
(7) انظر:"مسائل صالح" (رقم 1160) .