والصوم عبادة تستغرق زمنها، وهي من باب الكف والترك [1] لا من باب الإعمال؛ فيكفي اشتراط الكف عن محظوراتها في زمانها المحقق دون المشكوك فيه، ولا يبطل بفعل شيء من محظوراتها في زمن لا يتحقق أنه وقت للصيام [2] ؛ إلا أن يكون الأصل بقاء وقت الصيام ولم يغلب على الظن خروجه؛ فلا يباح حينئذ الأقدام على الافطار، ولا تبرأ الذمة [3] بمجرد ذلك، وهذا كما قلنا فيمن صلى ثم رأى عليه نجاسة: يمكن أنها لحقته بعد الصلاة سواء.
- (ومنها) : إن المستحاضة المعتادة ترجع إلى عادتها، وإن لم تكن لها عادة؛ فإلى تمييزها، وإن لم يكن لها عادة و [لا] [4] تمييز؛ رجعت إلى غالب عادات النساء، وهي ست أو سبع على الصحيح؛ لأن الظاهر مساواتها لهن؛ وإن كان الأصل عدم فراغ حيضها حينئذ [5] .
- (ومنها) : امرأة المفقود تتزوج بعد انتظار أربع سنين [6] ، ويقسم
(1) في المطبوع:"الكف والترك"، وفي (ج) :"الترك والكف".
(2) في المطبوع:"الصيام".
(3) في المطبوع:"الزمه".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(5) انظر:"القواعد النورانيّة الفقهية" (ص 16) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه، و"الخلافيات" (3/ مسألة 48) للبيهقي. وقد بسطت هناك عليها الكلام.
(6) قال ابن رجب رحمه اللَّه في"كتاب القول الصواب في تزويج أمهات أولاد الباب" (ص 33 - 37 - تحقيق عبد اللَّه الطريقي) في مسألة تزويج امرأة المفقود:"وفيها قولان مشهوران: ="