وفي موضع آخر قوى [1] وقوع الطلاق بجميع الزوجات دون وقوع الثلاث بالزوجة الواحدة، وفرق بأن وقوع الثلاث بالواحدة محرم، بخلاف وقوع الطلاق بالزوجات المتعددات [2] ، وقد يقال: إن [قوله] [3] : الطلاق يلزمه؛ وإن كان صيغة عموم؛ لكن إذا لم ينو عمومه [4] ؛ كان مخصصًا بالشرع عند من يرى تحريم [5] جمع الثلاث، وهو ظاهر المذهب؛ فتكون المسألة حينئذ من صور التخصيص بالشرع، وقد ذكرنا نظائرها في قاعدة سبقت.
- (ومنها) : إذا قال: زوجتي طالق، أو عبدي حر، وله زوجات [6] وعبيد؛ فالمنصوص أنه يقع الطلاق والعتاق [7] بالجميع؛ إلا أن ينوي عددًا معينًا لأن اسم الجنس المضاف للعموم؛ فهو كالجمع المعروف.
وذكر [8] صاحب"المغني"احتمالًا ورجحه: إنه لا يقع الطلاق والعتاق مع إطلاق النية إلا بواحد؛ لأن اللفظ صالح للواحد والجمع [9] ؛ فحمله على الواحد أولى لأنه المتيقن، ولو كان الجمع أظهر فيه ترجيحًا
(1) في (أ) :"يؤدي".
(2) انظر:"الاختيارات الفقهية" (ص 259) .
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(4) في (أ) :"عموم".
(5) في المطبوع و (ب) و (ج) :"يحرم"، وفي (ج) :"يحرم جميع".
(6) في المطبوع:"زوجتان".
(7) في المطبوع:"والعتق".
(8) في المطبوع:"ذكر".
(9) في المطبوع:"والجميع".