وفي الأبضاع قول آخر: إنه لا تؤثر القرعة في حل المعين منها في الباطن، ولا تستعمل [1] في الحاق النسب عند الاشتباه على ظاهر المذهب، ويستعمل في حقوق الاختصاص والولايات ونحوها، ولا تستعمل في تعيين الواجب المبهم من العبادات ونحوها ابتداءً، وفي الكفارة [2] وجه ضعيف: إن القرعة تميز اليمين المنسية.
ونحن نذكر ها هنا مسائل القرعة المذكورة في المذهب من أول الفقه إلى آخره بحسب الإمكان، واللَّه الموفق:
- (منها) : إذا اجتمع محدثان حدثًا أكبر أو أصغر، وعندهما ما يكفي أحدهما، ولا اختصاص لأحدهما به؛ ففيه وجهان:
أحدهما: يقترعان عليه؛ لاستوائهما في الحاجة إليه.
والثاني: يقسم بينهما.
ولو كان أحدهما جنبًا والآخر محدثًا حدثًا أصغير، وكان الماء يكفي كل واحد منهما [3] ويفضل عنه فضلة لا يكفي الآخر؛ ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: المحدث أولى؛ لأن فضلته يمكن الجنب استعمالها، بخلاف فضلة الجنب؛ فإنها [4] لا ترفع حدث المحدث ولا شيئًا منه.
والثاني: الجنب أولى؛ لغلظ حدثه.
(1) في المطبوع:"ولا يستعمل".
(2) في (ج) :"الكفارات".
(3) أي: بمفرده.
(4) في المطبوع:"فإنما".