فهرس الكتاب
والثانية: يتعارضان؛ لأن سبب اليد هو نفس المتنازع فيه؛ فلا تبقى مؤثرة لأنهما اتفقا على أن ملك هذه الدار لزيد، وعنه هو متلقى؛ [فلذلك لم] [1] يبق لليد تأثير لأنه قد علم مستندها، وهو الشراء الذي عورض بمثله، وهذه الرواية اختيار أبي بكر وابن أبي موسى وصاحب"المحرر" [2] .
واختار أبو بكر وابن أبي موسى ها هنا [3] : إنه يرجح بالقرعة، ونص عليه أحمد في"رواية ابن منصور"في رجل باع ثوبًا، فجاء رجل، فأقام البينة أنه اشتراه بمئة، وأقام الآخر البينة أنه اشتراه بمئتين، والبائع يقول: بعته بمئتين، والثوب في يد البائع بعد، قال: ليس قول البائع بشيء، يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة، فهو له بالذي ادعى أنه اشتراه به. قلت: فإن كان الثوب في يد أحدهما، ولا يدرى أيهما [اشتراه أول] [4] ؟ قال: لا ينفعه ما في يديه [5] ، إذا [6] كان مقرًّا أنه اشتراه من فلان [7] ؛ فلا ينفعه ما في يديه [8] .
(1) في (ج) :"فكذلك ولم"، وكتب في هامشها:"لعله: فلذلك لم".
(2) انظر:"المحرر" (2/ 232) .
(3) في المطبوع:"واختار أبو بكر ها هنا وابن أبي موسى".
(4) في المطبوع:"يده".
(5) في"مسائل ابن منصور":"اشترى أولًا".
(6) في (ج) :"إن".
(7) هنا في"مسائل ابن منصور"بعد قوله:"من فلان":"يقرع بينهما، قلت: إذا أقاما جميعا البينة أنه أوّل؟ قال: يقرع بينهما إذا كان مقرًّا أنه اشتراه من فلان"، وبدل قوله:"فلا ينفعه"الآتي:"ولا ينفعه".
(8) في المطبوع:"يده". وانظر:"مسائل ابن منصور" (439/ 376) .