فيه روايتان، والمنصوص عن أحمد في"رواية حرب"وغيره أنه يعود إلى ورثة الموقوف عليه، وظاهر كلامه أنه يعود إليهم إرثًا لا وقفًا، وبه جزم الخلال في"الجامع"وابن أبي موسى، وهذا متنزل [1] على القول بأنه ملك للموقوف عليه؛ كما صرح به أبو الخطاب وغيره، ويشهد له أن أحمد في"رواية حنبل"شبه الوقف [المنقطع] [2] بالعمري والرقبي، وجعلها [3] لورثة الموقوف عليه، [كما ترجع العمري والرقبي إلى ورثة المعطى، وجعل الخلال حكم الوقف المنقطع والعمري[4] واحدًا، وأنكر الشيخ مجد الدين هذا البناء، وادعى أنه إنما يرجع وقفًا على الورثة؛ فلا يستلزم [5] ملك الموقوف عليه] [6] ، وهذا مخالف لنص أحمد لمن تأمله.
نعم، فرق أحمد في"رواية أبي طالب"بين الوقف المنقطع [وبين] [7] العمري: بأن العمري ملك للمعمر، والوقف ليس يملك به شيئًا، إنما هو لمن أوقفه، يضعه حيث شاء؛ مثل السكنى؛ فهذه الرواية تدل على أن [الموقوف عليه] [8] لا يملك سوى [المنفعة] [9] ، وأن الرقبة ملك للواقف.
(1) في المطبوع و (ج) :"منزل".
(2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(3) في (ج) :"وجعله".
(4) في المطبوع:"والرقبي".
(5) في المطبوع:"يلزم".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(7) ما بين المعقوفتين انفرد به المطبوع.
(8) في المطبوع:"الموقف عليه", وفي (ج) :"الموقوف"بسقوط"عليه".
(9) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع:"منفعة الرقبة".