فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1699

- (ومنها) : لو خلط [1] زيته بزيت غيره على وجه لا يتميز؛ فهل هو استهلاك بحيث يجب لصاحبه عوضه من أي موضع كان، أو هو اشراك؟

في المسألة روايتان:

المنصوص في رواية عبد اللَّه [2] وأبي الحارث أنه اشتراك، واختاره ابن حامد والقاضي في"خلافه"، واختار في"المجرد"أنه استهلاك [3] .

= وإسناده حسن من أجل داود، وقد تابعه موسى بن عقبة وهو ثقة، أخرجه من طريقه ابن حبان في"الصحيح" (12/ 202/ رقم 5382 -"الإحسان") .

وسلمة بن صالح -وهو ضعيف- أخرجه من طريقه ابن عدي في"الكامل" (3/ 1177) .

والحديت صحيح بمجموع طريقيه، واللَّه الموفق.

قال الترمذي:"وفي الباب عن سعد وعائشة وعبد اللَّه بن عُمر وابن عَمرو وخوَّات بن جبير"، وقال عن حديث جابر:"هذا حديث حسن غريب من حديث جابر".

وانظر:"نصب الراية" (4/ 301 - 305) .

(1) في نسخة (ج) :"اختلط".

(2) قال عبد اللَّه في"مسائله"لأبيه (ص 309/ رقم 1149) :"سألت أبي عن دقيق لقوم اختلط قفيز حنطة بقفيز شعير دقيق، جميعًا طحنا فاختلطا، قال: هذا لا يقدر أن يميز؟ فقال أبي: إن كان يعرف قيمة دقيق الشعير من دقيق الحنطة مع هذا، أو أعطى كل واحد منهما قيمة ماله؛ إلا أن يصطلحوا بينهم على شيء ويتحالَّوا. قلت لأبي: فإن قال هذا: أريد حنطتي، وقال [الأخرُ] : أريد شعيري؟ قال: يباع إن عرف قيمتها. قلت لأبي: فإن لم يعرف؟ قال: لا بد لهم أن يصطلحوا على شيء ويتحالَّوا"اهـ.

(3) إذا قلنا: إنه استهلاك؛ تعطيه بدل زيته من مكان آخر، وإذا قلنا: إنه اشتراك؛ فمعناه أنَّ له نصيه من الزيت نفسه، فمثلًا: عندي صاع من الزيت، وعندك صاع من الزيت، اختلط صاعي بصاعك، إن قلنا بأنَّه استهلاك؛ يعطيك صاعًا من زيت آخر، وإن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت