- (ومنها) : العتق، [و] [1] يصح أن يعتق عبده ويستثني [منفعته] [2] مدة معلومة، نص عليه لحديث سفينة [3] وكذا لو استثنى خدمته مدة حياته، وعلى هذا يتخرج أن يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها؛ لأنه استثنى الانتفاع بالبضع و [تَمَلَّكَهُ] [4] بعقد النكاح، وجعل العتق عوضًا عنه؛ [فانعقدا] [5] في آن واحد [6] .
= الجهالة تؤثر فيه وعقد التبرع يُوسع فيه ما لا يوسع في عقد المعاوضة، وهذا على القول الراجح يجوز أن أهبك شيئًا مجهولًا ولا حرج في ذلك. (ع) .
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(2) كذا في (أ) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ب) و (ج) :"نفعه".
(3) يشير المصنف إلى ما أخرجه أبو داود في"سننه" (رقم 3913) ، وابن ماجه في"السنن" (رقم 2626) ، وأحمد في"المسند" (5/ 221) ، والطبراني في"الكبير" (7/ رقم 6447) بسند صحيح إلى سفينة؛ قال:"كنت مملوكًا لأم سلمة، فقالت: أعتقك، وأشرط عليك أن تخدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما عشت. قلت: لو لم تشترطي عليَّ؛ ما فارقتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فأعتقتني، واشترطت عليَّ".
ويشهد لهذا المعنى حديث آخر عند مسلم في"الصحيح" (رقم 1658) ، وأبي داود في"السنن" (رقم 5144، 5145) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (رقم 17937) ، وأحمد في"المسند" (3/ 447، 447 - 448 و 5/ 444) ، وغيرهم.
(4) كذا في (أ) و (ب) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ج) :"ويملكه".
(5) كذا في (أ) ، وهو الصواب، وفي (ب) :"عنها فانعقدا"، وفي المطبوع و (ج) :"فانعقد".
(6) ومعناها: أعتق عبده واستثنى خدمته لمدة سنة؛ فإن هذا جائز لحديث سفينة أنه أعُتق واشرط في عتقه أن يخدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لمدة كذا وكذا، وأيضًا إذا أعتق الأمة وجعل عتقها صداقها؛ فإن هذا نوع من الاستثناء، فإنه استثنى البضع لأنه لو أعتقها ولم يجعل =