(وثالثها) : أن يكون مزاحمًا للأول في الاستحقاق [و] [1] متلقيًا للملك عمن تلقاه الأول، لكن لا حق له في العين إلا بعد انتهاء استحقاقه؛ كالبطن الثاني من أهل الوقف إذا أجر البطن الأول ثم انقرض والإجارة قائمة.
[وفي المسألة] [2] وجهان:
(أحدهما) : وهو ما قال القاضي في"المجرد"أنه قياس المذهب: إنه لا [ينفسخ] [3] ؛ لأن الثاني لا حق له في العين إلا بعده؛ فهو كالوارث.
(والثاني) : وهو المذهب الصحيح، وبه جزم القاضي في"خلافه"، وقال: إنه ظاهر كلام أحمد وابنه أبو الحسين [4] وحكياه عن أبي إسحاق بن شاقلا، واختاره ابن عقيل وغيره: أنه ينفسخ؛ لأن الطبقة الثانية تستحق العين بجميع منافعها تلقيًا عن الواقف بانقراض الطبقة الأولى؛ فلا حق للأولى فيه بعد انقراضهم، بخلاف الورثة؛ فإنهم لا يتلقون عن [موروثهم] [5] إلا ما خلفه في ملكه من الأموال ولم يخلف هذه المنافع، وحق المالك لم ينقطع عن ميراثه بالكلية، بل آثاره باقية، ولذلك [6] تقضى
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(2) كذا في (أ) و (ب) ، وفي المطبوع و (ج) :"وفيه".
(3) كذا في (أ) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ب) و (ج) :"تنفسخ".
(4) في المطبوع و (ب) و (ج) :"أبي"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
قال الشيخ ابن عثيمين حفظه اللَّه:"قوله:"وابنه أبو الحسين"معطوف على قوله:"وبه جزم القاضي"؛ أي: جزم القاضي وابنه أبو الحسين، بدليل قوله:"وحكياه""اهـ.
(5) كذا في (أ) و (ج) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ب) :"مورثهم".
(6) في (ب) :"ولهذا".