فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1699

القاضي قرر أن الهبةَ المشروطَ فيها العوض ليست بيعًا، وإنما الهبة تارة تكون تبرعًا وتارة تكون بعوض، وكذلك العتق، ولا يخرجان [عن] [1] موضوعها؛ فكذلك العارية، وهذا [2] مأخذ آخر للصحة.

(والثاني) : إنها تفسد بذلك، وجعله أبو الخطاب في موضع آخر المذهب؛ لأن العوض يخرجها عن موضوعها [3] ، وفي"التلخيص": إذا أعاره عبده على أن يعيره الآخر فرسه؛ فهي إجارة فاسدة غير مضمونة، [وهذا] [4] رجوع إلى أنها كناية في عقد آخر، والفساد إما أن يكون لاشتراط عقد في عقد [آخر] [5] ، وإما لعدم تقدير المنفعتين، وعليه خرجه الحارثي [وقال] [6] : وكذلك لو قال: أعرتك عبدي لتمونه، أو دابتي لتعلفها، وهذا يرجع إلى أن مؤنة العارية على المالك، وقد صرح الحلواني في"التبصرة" [7] بأنَّها على المستعير [8] .

(1) كذا في (ب) ، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (أ) و (ج) :"من".

(2) كذا في المطبوع و (أ) و (ب) ، ولعله الصواب، وفي (ج) :"فهذا".

(3) في المطبوع و (ب) و (ج) :"موضعها".

(4) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع:"فهذا".

(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .

(6) في (ج) :"قال"بدون الواو.

(7) "التبصرة في الفقه"لعبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد أبو محمد بن أبي الفغ، والحُلْواني -بضم الحاء- نسبة إلى حُلوان بلد معروف بالعراق، وقيل: الحَلواني -بفتح الحاء- نسبة إلى بيع الحلواء، توفي سنة (546 هـ) .

انظر:"ذيل طبقات الحنابلة" (1/ 221 - 222) ، و"شذرات الذهب" (4/ 144) ، و"الدر المنضد" (رقم 49) .

(8) هذه القاعدة معناها: إذا وصل الإنسان بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها؛ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت