وكذلك أموال الشركة والمضاربة والوكالة؛ مع بقاء عقودها.
- (ومنها) : الأمانات الحاصلة في يده بدون رضى أصحابها؛ فيجب المبادرة إلى ردها مع العلم بمستحقها والتمكن منه، ولا يجوز التأخير مع القدرة، ودخل في ذلك اللقطة [1] إذا علم صاحبها والوديعة والمضاربة والرهن ونحوها إذا مات المُؤتَمَن وانتقلت إلى وارثه؛ فإنه لا يجوز له الإمساك بدون إذن؛ لأن المالك لم يرض به وكذا [2] من أطارت الريح [إلى داره ثوبًا] [3] لغيره لا يجوز له الإِمساك مع العلم بصاحبه [4] .
ثم إن كثيرًا من الأصحاب قالوا ها هنا: الواجب الرد، وصرح كثير منهم بأن الواجب أحد شيئين: إما الرد، أو الإعلام؛ كما في"المغني" [5] و"المحرر" [6] و"المستوعب" [7] ونحوه، ذكر [هـ] [8] ابن عقيل، وهو مراد
(1) في نسخة (أ) :"اللفظة"، والصواب ما أثبتناه.
(2) في نسخة (ج) :"وكذلك".
(3) كذا في (أ) و (ج) ، وفي المطبوع و (ب) :"ثوبًا إلى داره"بتقديم وتأخير.
(4) الأعيان الحاصلة في يد غير مالكها برضا مالكها لا يلزم ردّها إليه إلا بعد المطالبة، مثل الوديعة والعارية والرهن والشركة والمضاربة. . . إلخ. (ع) .
(5) انظر:"المغني" (5/ 177/ 4009) .
(6) انظر:"المحرر" (1/ 372) .
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) .
(7) مؤلفه نصير الدين محمد بن عبد اللَّه السَّامِريّ (ت 616 هـ) ، ضمن كتابه هذا كثيرًا من أمهات كتب المذهب؛ فقال في مقدمته (1/ 78 - 79) :"فمن حصل كتابي هذا أغناه عن جميع هذه الكتب المذكورة؛ إذ لم أخل بمسألةٍ منها إلا وقد ضمّنْتُه حكمها، أو ="