فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1699

فأما على القول بملكها بمجرد القبول إِذا تعينت من غير قبض؛ فقد [تقدم] [1] نص أحمد بجواز التوكيل [2] فيها، وهو نوع تصرف؛ فقياسه سائر [التصرفات] [3] ، وتكون حينئذ كالهبة المملوكة بالعقد.

وأما إذا عينها المالك من ماله وأفردها؛ فلا [تصير] [4] بذلك صدقة، ولا يخرج عن ملكه بدون قبض المستحق أو قبوله، وقد نص أحمد [5] على

= نعم، الأشبه أنه من قول مكحول كما مضى عن أبي داود، وتصحف (جهضم) في المطبوع والنسخ كلها إلى"خثعم"، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال.

(1) كذا في (أ) ، وفي المطبوع و (ب) و (ج) :"مرَّ".

(2) في (أ) :"التَّوكّل".

(3) في المطبوع:"الصدقات"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(4) كذا في (ج) ، ولعله الصواب، وفي (أ) و (ب) والمطبوع:"يصير".

(5) قال ابن هانئ في"مسائل" (1/ 119/ رقم 584، 585) :"وسئل -أي: الإمام أحمد- عن رجلٍ وجب في ماله ثلاثون درهمًا أو أكثر زكاة، فسُرِق أصلُ المال إلا قدر ثلاثين درهمًا أو خمسة وعشرين درهمًا قبل أن يؤدّيها؟ قال: يؤدّيها كلها. قبل له: إنّ سفيان يقول: يؤدّي الخمسة والعشرين بالحساب؟ قال أبو عبد اللَّه: ليس العمل على ذا. وقال في الرجل تجب عليه الزكاة في مالٍ، فضاع؛ قال: الزكاةُ لابُدّ منها".

وقال صالح بن عبد اللَّه في"مسائله" (2/ 271 - 272/ رقم 877) :"قلت: الرجل يكون في يده المال قد وجبت فيه الزكاة ثم يتلف؛ هل يجب عليه الزكاة؟ قال: أما أنا؛ فيُعجبني أن يزكي، وقال بعض الناس: إذا كانت عنده مئتا درهم، فسرق منها مئة درهم؛ يزكي ما بقي في يديه".

ونحوه في"مسائل عبد اللَّه" (ص 155/ رقم 576) .

قلت: مراده ببعض الناس سفيان، كما تقدم عند ابن هانئ، ونسب ابن حزم في"المحلى" (5/ 392) نحوه لأبي حنيفة، والمذهب والذي عليه جماهير الأصحاب أن الزكاة لا تسقط بتلف المال، فرط أو لم يفرط، ويستثنى من ذلك زكاة الزروع؛ فإنها لا تجب فيها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت