فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1699

بخلاف المرتهن، وهذا مفقود في العتق.

وأما الثاني؛ فلا يجوز أيضًا، ومنه خيار البائع المشترط في العقد لا يجوز للمشتري إسقاطه بالتصرف في المبيع، وإن [1] قلنا: إن الملك له؛ فإن اشتراطه الخيار في العقد تعريض بالمطالبة بالفسخ.

وأما الثالث؛ ففيه خلاف، والصحيح أنه لا يجوز أيضًا، ولهذا [لم يجز] [2] إسقاط خياره الثابت في المجلس بالعتق ولا غيره، كما لو اشترطه.

ويندرج في صور الخلاف مسائل:

-منها: مفارقة أحد المتبايعين الآخر في المجلس بغير إذنه خشية أن يفسخ الآخر، وفيه روايتان:

إحداهما: يجوز؛ لفعل ابن عمر [3] .

(1) في (ج) :"ولو".

(2) في المطبوع:"لا يجوز"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) أخرجه البخاري في"صحيحه" (كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار، 4/ 326/ رقم 2107) عقب حديث ابن عمر:"إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرَّقا أو يكون البيع خيارًا"، قال:"قال نافع: وكان ابن عمر: إذا اشترى شيئًا يُعجبه فارق صاحبَه".

وأخرجه مسلم في"صحيحه" (كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمبايعين، 3/ 1164/ رقم 1531) بعد (45) عقب نحو حديث ابن عمر السابق، وفي آخره:"قال نافع: فكان إذا بايع رجلًا فأراد أن لا يُقيله؛ قام فمشى هُنَيَّةً، ثم رجع إليه".

وكذا عند النسائي في"المجتبى" (7/ 248 - 249) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 268، 272) ، والترمذي في"جامعه" (رقم 1245) ، ولفظه:"فكان ابن عمر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت