فهل يثبت لها الخيار ها هنا؟
على روايتين منصوصتين عن أحمد، وقد اقترن هنا المقتضي وهو حريتها والمانع وهو حريته، فحصل الحكم بثبوت الخيار مع المنع منه.
فإن قيل: يشكل على ما ذكرتموه مسألتان منصوصتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: إذا قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، ثم باعه؛ فإنه يعتق على البائع من ماله، نص عليه أحمد في رواية جماعة [1] ، ولم ينقل عنه في ذلك خلاف؛ فقد حكم بوقوع العتق مع وجود [المنع] [2] منه، وهو انتقال الملك، وهذا يلزم منه صحة قول ابن حامد وطرده في إثبات الأحكام مع مقارنة المنع [منه] [3] ، مثل أن يقول لغير المدخول بها: إن طلقتك فأنت طالق، ثم طلقها؛ فينبغي أن تطلق طلقتين، وكذلك [إذا قال] [4] : إن فسختُ نكاحَكِ لعيب أو نحوه فأنت طالق، وكذلك [لو] [5] قال: إن خالعتُكِ فأنت طالق.
[و] [6] المسألة الثانية: إذا مات الذمي وله أطفال صغار؛ حكم
(1) منهم: ابنه صالح في"مسائله" (2/ 450/ رقم 1149) ، وابن هانئ في"مسائله" (2/ 62/ رقم 1435، 1436) ، وغيرهما.
وانظر:"الإنصاف" (4/ 355) ، و"المغني" (3/ 576 - 577) .
(2) في (ج) والمطبوع:"المانع".
(3) في المطبوع:"منها"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) كذا في (أ) و (ب) و (ج) ، وهو الصواب، وفي المطبوع:"إن قالت".
(5) في المطبوع و (ب) :"إن".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج) .