وللأصحاب طريقة ثانية، وهي البناء على انعزال الوكيل قبل العلم، فإن قلنا: لا ينعزل؛ لم يصح العفو، فيقع القصاص مستحقًّا لا ضمان فيه، وإن قلنا: ينعزل؛ صح العفو وضمن الوكيل، كما لو قتل مرتدًّا، [و] (1) كان [قد] [1] أسلم ولم يعلم به، وهل يرجع على الموكل؟
على وجهين:
أحدهما: يرجع لتغريره [2] .
والثاني: لا؛ لأن العفو إحسان منه [[3] لا يقتضي الضمان.
وعلى هذا؛ فالدية على عاقلة الوكيل عند أبي الخطاب؛ لأنه خطأ، وعند القاضي في ماله؛ لأنه عمد، وهو بعيد، وقد يقال: هو شبه عمد، كذا حكى صاحب"المغني" [4] .
وللأصحاب طريقة ثالثة، [وهي] [5] : إن قلنا: لا ينعزل؛ لم يضمن الوكيل، وهل يضمن العافي؟ على وجهين بناءً على صحة عفوه، وتردد بين تغريره وإحسانه، وإن قلنا: ينعزل؛ لزمته الدية، وهل يكون في ماله أو على عاقلته؟ [على وجهين] [6] .
وهذه طريقة أبي الخطاب وصاحب"الترغيب"، وزادوا: إذا قلنا:
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(2) في (ب) :"لتعزيره"، والصواب ما أثبتناه.
(3) من هنا إلى القاعدة الحادية والسبعين سقط من نسخة (أ) .
(4) انظر:"المغني" (5/ 71/ 3776) .
(5) في المطبوع:"وهو"، والصواب ما أثبتناه.
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .