وغَيْبَتِهِ] [1] ونحو ذلك؛ فيفتقر إلى حكم حاكم؛ لأنها أمور اجتهادية، فإن كان الخلافُ ضعيفًا يسوغُ نقضُ الحكمِ به؛ لم يفتقر الفسخُ به إلى [حكم] [2] حاكم.
ويتفرع على ذلك أخذُ بائعُ المفَلِّس سلعَته إذا وجدها يعينها، وفيه وجهان بناءً على نقض الحكم بخلافه، والمنصوص عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد: [أن] [3] له ذلك.
وكذلك تزوّجُ امرأة المفقود؛ فإن في توقف فسخ نكاحها على الحاكم روايتين، قال في"رواية ابن منصور": تتزوج وإن لم تأتِ السلطان، وأحبُّ إليَّ أن تأتيه، ولعله رأى الحكم بخلافه لا يسوغ؛ لأنه إجماع عمر والصحابة [4] . ورجح الشيخ تقي الدين [5] أن جميع الفسوخ لا تتوقف على
(1) يدل ما بين المعقوفتين في (ج) :"وغيبة الزوج"، وقوله:"وغيبته"سقط من (ب) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(3) في المطبوع:"أنه".
(4) انظر الوارد عن عمر وعثمان وغيرهما في امرأة المفقود:"مصنف عبد الرزاق" (7/ 85 - 86/ رقم 12317، 12318) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 237) ، و"موطأ مالك" (2/ 575) ، و"مسائل عبد اللَّه" (ص 346/ رقم 1275) ، و"مسائل صالح" (3/ 120/ رقم 1472) ، و"السنن الكبرى" (7/ 445) للبيهقي، و"المحلى" (11/ 403) لابن حزم، و"مسند الفاروق" (1/ 434 - 435) لابن كثير، وقال:"وهذه آثار صحيحة عن عمر، وقد بسطتُ الكلام في مسألة المفقود في أحكام المفقود، وللَّه الحمد".
(5) انظر:"مجموع الفتاوى" (20/ 578) ،"الاختيارات الفقهية" (ص 222) لشيخ الإسلام رحمه اللَّه.