تعطيل مصالح الناس العامة، فأشبه من وكل فيما لا يمكه مباشرته عادة [1] لكثرته، ومنه ولي النكاح، فإن كان مجبرًا، فلا إشكال في جواز توكيله؛ لأن ولايته ثابتة شرعًا من غير جهة المرأة، ولذلك لا يعتبر معه إذنها، وإن كان غير مجبر؛ ففيه طريقان:
أحدهما: أنه كالوكيل، وهي طريقة القاضي؛ لأنه متصرف بالإذن.
والثاني: أنه يجوز له التوكيل قولًا واحدًا، وهو طريق صاحب"المغني" [2] و"المحرر" [3] ؛ لأن ولايته ثابتة بالشرع من غير جهة المرأة، فلا تتوقف [4] استنابته على إذنها؛ كالمجبر، وإنما افترقا في [5] اعتبار إذنها في صحة النكاح، ولا أثر لها ها هنا.
(1) في (ب) :"عادته"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) انظر:"المغني" (5/ 57 - 58/ 3751) .
(3) "المحرر في الفقه" (2/ 15) .
(4) في (ب) :"يتوقف".
(5) في المطبوع:"على".