لطرفي العقد؛ ففي صحته روايتان، وإن وكل في أحد الطرفين؛ فقال أكثر الأصحاب: يصح رواية واحدة، وأنكر ذلك ابن عقيل وقال: متى قلنا: لا يصح أن يتولاه بنفسه؛ لم يصح عقد وكيله له لأن وكيله [قائم] [1] مقام نفسه، واستثنى من ذلك الإمام إذا أراد أن يتزوج امرأة ليس لها ولي؛ فإنه يتزوجها بولاية أحد نوابه؛ لأن نوابه نواب عن المسلمين لا عنه فيما يخصه.
- (ومنها) : إذا عمل أحد الشريكين في مال الشركة عملًا يملك الاستئجار عليه ودفع الأجرة، فهل له أن يأخذ الأجرة أم لا؟
على روايتين.
- (ومنها) : الموصى إليه بإخراج مال لمن يحج أو يغزو؛ ليس [2] له أن يأخذه ويحج به ويغزو، نص عليه أحمد في"رواية أبي داود" [3] ، وقال:"هو متعد؛ لأنه لم يأمره"، وهذا تصريح بأن مأخذ المنع عدم تناول اللفظ له.
- (ومنها) : المأذون له أن يتصدق بمال؛ هل له أن يأخذ منه لنفسه إذا كان من أهل الصدقة؟
المذهب أنه لا يجوز، ونص عليه أحمد في"رواية ابن بختان" [4] ،
(1) في المطبوع:"قام".
(2) في المطبوع:"وليس"، ولعل الصواب حذف الواو.
(3) نحوه في"رواية أبي داود" (ص 213) .
(4) هو يعقوب بن إسحاق بن بختان أبو يوسف، قال الخلال:"روى عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة كبيرة، لم يروها غيره في الورع، ومسائل صالحة في السلطان".
له ترجمة في:"طبقات الحنابلة" (1/ 415 - 416) ، و"المنهج الأحمد" (ترجمة رقم 543) .