وأما الثاني؛ فينقسم إلى ما له مالك معين وإلى ما له مالك غير معين، فأما ما له مالك غير معين؛ كالهدي والأضاحي؛ فيجوز لمن هي في يده، [وهو] [1] المهدي والمضحى أن يأكل منهما ويدخر ويهدي؛ كما دلت عليه السنة [2] ، وهل يجوز أكل أكثر من الثلث أم لا؟
على وجهين، أشهرهما الجواز، وهل المستحب أن يقسم الهدي أثلاثًا كالأضاحي أو يتصدق به كله؛ [إلا] [3] بما يأكله منه؟
على وجهين.
وأما ما له مالك معين؛ فهو نوعان [4] :
أحدهما: أن يكون له عليه ولاية، فإن كانت الولاية عليه لحفظ نفسه كالرهن، فإنه يجوز له [الأكل] [5] مما بيده إذا كان ذرا [6] والانتفاع بظهره إذا
(1) بدل ما بين المعقوفتين في (ج) :"ك".
(2) يشير المصنف إلى عدّة أحاديث دلت على ذلك؛ منها: ما أخرجه البخاري في"صحيحه" (كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، رقم 5569) ، ومسلم في"صحيحه" (كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، رقم 1974) عن سلمة بن الأكوع؛ قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من ضحَّى منكم، فلا يُصْبِحَنَّ بعد ثالثة وبقي في بيته منه شيء. فلما كان العامُ المقبل؛ قالوا: يا رسول اللَّه! نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ قال: كلوا، وأطعموا، وادّخروا؛ فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردتُ أن تعينوا فيها". لفظ البخاري.
(3) كذا في (أ) و (ب) ، وفي المطبوع:"أو"، وفي (ج) :"إلا ما يأكل".
(4) في المطبوع:"فنوعان".
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(6) في المطبوع:"دارًا".