يخاف من لحاقه بدار الحرب والسعي في الأرض بالفساد، ولهذا المعنى اختص الوجوب برد الآبق دون غيره من الحيوان والمتاع، وسواء كان معروفًا برد الإِباق [1] أو لم يكن إلا السلطان؛ فإنه لا شيء له، نص عليه في رواية حرب لانتصابه للمصالح، وله حق في بيت المال على ذلك، وكذلك [2] لم يكن له الأكل من مال اليتيم كما سبق.
- (ومنها) : من أنقذ مال غيره من التلف كمن خلص عبد غيره من فلاة مهلكة أو متاعه من موضع [3] يكون هلاكه فيه محققًا [4] أو قريبًا منه؛ [كالبحر] [5] وفم السبع؛ فنص أحمد على وجوب الأجرة له في المتاع، وذكره القاضي وابن عقيل وصاحب"المغني" [6] في العبد أيضًا، وحكى القاضي فيه احتمالًا بعدم الوجوب كاللقطة، وأورد في"المجرد"عن نص
= قال البيهقي عن أمثل شيء ورد -وهو أثر ابن مسعود على ضعفه-:"وهذه حكاية حال يحتمل أن يكون ابن مسعود عرف شرط مالكهم، جُعل لمن ردّهم؛ فحكاه، واللَّه أعلم".
وقال ابن حزم بعد أن أورد ما مضى:"كل ذلك لا يصحّ"، وقال:"وأما التابعون؛ فصحّ عن شُريح وزياد. . . وروي هذا عن الشعبي، وبه يقول إسحاق بن راهويه. . . وصح عن عمر بن عبد العزيز".
(1) في (ب) و (ج) :"الآبق".
(2) في (ج) :"ولذلك".
(3) في (ج) :"وضع".
(4) في (ج) :"متحققًا".
(5) في المطبوع:"بالبحر".
(6) قال في"المغني" (6/ 33/ 4554) :"وله أخذ العبد والمتاع ليخلصه لصاحبه، وله أجر مثله في تخليص المتاع، نُصَّ عليه، وكذلك في العبد على قياسه".