إلى مؤنة وإصلاح، فإن كانت بإذن حاكم رجع بها؛ لأن إذنه قائم مقام إذن الغائب، وإن [1] لم يكن بإذنه؛ ففيه الروايتان، ومنهم من رجح [2] ها هنا عدم الرجوع؛ لأن حفظها لم يكن متعينًا، بل كان مخيرًا بينه وبين بيعها وحفظ ثمنها، وذكر ابن أبي موسى أن الملتقط إذا أنفق غير متطوع [3] بالنفقة؛ فله الرجوع بها، وإن كان محتسبًا؛ ففي الرجوع روايتان.
- (ومنها) : نفقة اللقيط، خرجها بعض الأصحاب على الروايتين، ومنهم من قال: يرجع ها هنا قولًا واحدًا، وإليه ميل صاحب"المغني" [4] ؛ لأن له ولاية على الملتقط، ونص أحمد أنه يرجع بما أنفقه على بيت المال.
- (ومنها) : الحيوان المودع إذا أنفق عليه المستودع ناويًا للرجوع، فإن تعذر استئذان مالكه؛ رجع، وإن لم يتعذر؛ فطريقتان [5] :
إحداهما [6] : أنه على الروايتين في قضاء الدين وأولى؛ لأنَّ للحيوان حرمةً في نفسه توجب [7] تقديمه على قضاء الديون أحيانًا، وهي طريقة
(1) في (ب) :"فإن".
(2) في المطبوع:"يرجح".
(3) في المطبوع:"مطوع"، والصواب ما أثبتناه.
(4) انظر:"المغني" (6/ 37 - 38/ 4561) .
(5) في المطبوع و (ج) :"فطريقان"، وكذا نقله المرداوي في"الإنصاف" (5/ 176) عن المصنف.
(6) في (ج) :"أحدهما".
(7) في المطبوع:"فوجب".