القاضي في"المجرد"وابن عقيل والأكثرين.
والثاني: له المنع حتى يأخذ نصف قيمة التالف؛ لأنه متقوم حيث وقع مأذونًا فيه شرعًا، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى والقاضي في"خلافه"، وجزم به صاحب"المحرر" [1] وحكاه صاحب"التلخيص"عن بعض متأخري الأصحاب، وإذا أعاده بآلة جديدة واتفقا على دفع القيمة؛ جاز، لكن هل المدفوع نصف قيمة البناء، أو نصف ما أنفق عليه؟
ذكر القاضي في"خلافه" [فيه] [2] روايتين مأخذهما: هل ذلك من باب الرجوع بما أنفق على ملكه بإذن معتبر، أو هو معاوضة عن ملك الثاني كضمان سراية العتق والاستيلاد؟
وإن امتنع الثاني [3] من القبول [4] ، وطلب رفع البناء من أصله ليعيداه من مالهما؛ فقد يتخرج على هذا البناء، فإن قلنا: هو رجوع بما أنفق على ملكه؛ لم يكن له الامتناع، وإن قلنا: [هو] [5] معاوضة؛ فله ذلك.
وفي"المجرد"و"الفصول": البناء على الإِجبار ابتداءً وعدمه، فإن قلنا: يجبر؛ أجبر هنا على التبقية، وإلا؛ فلا، وقد يقال: هو معاوضة، سواء كان بالقيمة أو بالنفقة، كما أن زرع الغاصب يعاوض عنه بالقيمة على رواية، وبالنفقة على أخرى، والإِجبار على المعاوضات لإِزالة الضرر غير
(1) انظر:"المحرر" (1/ 343) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(3) في المطبوع و (ب) و (ج) :"الثاني".
(4) في المطبوع:"القول"، والصواب ما أثبتناه.
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من المطبوع و (ب) .