فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1699

السيل إلى أرضه نوًى، فنبت شجرًا: إنه كغراس المستعير على أصح الوجهين، لا يقلع مجانًا؛ لعدم التعدي في غرسه، وهو اختياره (أعني: القاضي) ، وأقرها القاضي [1] في موضع [آخر] [2] من"خلافه"رواية، وكذلك صاحب"المحرر" [3] .

ولكن الذي ذكره ابن أبي موسى والقاضي في"المجرد"وتبعه عليه المتأخرون: أن للمالك قلعه مجانًا، ويرجع المشتري بالنقص على من غره.

والصحيح الأول، ولا يثبت عن أحمد سواه، وهو قول الليث ومالك وأبي عبيد، وبه قضى عمر بن الخطاب [5] وعمر بن عبد العزيز [4] رضي اللَّه

(1) في المطبوع:"الباقي"، وهو خطأ.

(2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(3) انظر:"المحرر" (1/ 360) .

(4) أخرج أبو عبيد في"الأموال" (367) -ومن طريقه ابن زنجويه في"الأموال" (2/ 646) أيضًا بإسنادٍ حسن عن سليمان بن داود الخولاني:"أن عمر بن عبد العزيز كان يقضي في الرجل إذا أخذ الأرض فعمرها وأصلها ثم جاء صاحبها يطلبها: أنه يقول لصاحب الأرض: ادفع لهذا ما أصلح فيها؛ فإنما عمل لك، فإن قال: لا أقدر على ذلك؛ قال للآخر: ادفع إليه ثمن أرضه".

(5) يشير المصنف إلى ما أخرجه أبو عبيد في"الأموال" (366) -ومن طريقه ابن زنجويه في"الأموال" (2/ 643 - 644/ رقم 1061) -، ويحيى بن آدم في"الخراج" (86) ، وأبو يوسف في"الخراج" (61) ؛ عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن شعيب -وزاد أبو يوسف: عن أبيه-:"أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطع أقوامًا أرضًا، فجاء آخرون في زمن عمر فأحيوها، فقال لهم عمر حين فزعوا اليه: تركتموهم يعملون ويأكلون ثم تغيرون عليهم، لولا أنها قطيعة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما أعطيتكم شيئًا، ثم قومها عامرة، وقومها غامرة، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت