فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1699

= وأفاد ابن عبد البر في"الاستذكار" (22/ 209) أن رواية عروة هذه تقضي على أن من روى هذا الحديث مرسلًا كما رواه مالك أصح من رواية من أسنده، وقال:"ويشهد ذلك أيضًا اختلاف الذين أسندوه في"إسناده"."

قلت: وفَصَّل الاختلاف فيه على هشام على ألوانٍ وضروبٍ في"التمهيد" (22/ 280) ، وكذا الدارقطني في"العلل" (4/ 414 - / 416 رقم 665) ، ومما قال:"واختلف فيه على هشام بن عروة؛ فرواه الثوري عن هشام عن أبيه؛ قال: حدثني من لا أتّهم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتابعه جرير بن عبد الحميد".

ثم أسنده الدارقطنى في"العلل" (4/ 416) من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه؛ قال: حدثني من لا أتّهم به.

قلت: ورواه مسلم بن خالد الزَّنجي عن هشام بن عروة عن أبيه، وزاد:"عن عبد اللَّه بن عمرو"، رفعه بلفظه، أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1/ 356/ رقم 605) ، وقال:"لم يرو هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو إلا مسلم".

قلت: وهو صدوق كثير الأوهام.

وقال الدارقطني:"ورواه يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

قلت: والقطعة المذكورة فيه عن عروة مرسلًا، ثم زاد بعده:"عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وعين في بعض الطرق بأبي سعيد الخدري، ومضى تخريجه عن عروة.

وقال الدارقطنى:"والمرسل عن عروة أصحّ".

وقال قبل ذلك:"وروي عن الزهري عن عروة عن عائشة، قاله سويد بن عبد العزيز عن سيفان بن حسين".

قلت: ورواية سفيان بن حسين عن الزهري فيها كثير، وانفرد عنه بأحاديث غلّطها كبار الأئمة والعلماء، انظر لزامًا:"الفروسية" (ص 232 - 235 - بتحقيقي) لابن القيم، وسويد صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقَّن ما ليس من حديثه؛ فأفحش فبه ابن معين القول، كما في"التقريب". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت