فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1699

وقد أنكر أحمد هذا الحديث، قال في رواية ابن القاسم: لا يصح، والعمل على غيره، وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر هذا الحديث، فقال [1] : هو منكر؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الزرع لصاحب الأرض، وفي هذا الحديث جعل الزرع لصاحب البذر [2] . وهذا الكلام يدل على أن العمل عند الإمام أحمد على أن يكون الزرع لصاحب الأرض في الإجارة الفاسدة والمزارعة الفاسدة.

وقال في"رواية إبراهيم بن الحارث" [3] : الحديث حديث أبي جَعْفر

= (3/ 76) ، والدارقطني في"السنن" (3/ 76) ؛ من طرق، عن الأوزاعي، به.

وهو برقم (644) في"بذل المساعي في جمع ما رواه الإمام الأوزاعي".

وإسناده ضعيف، وهو مرسل.

قال الدارقطني عقبه:"هذا مرسل، ولا يصح، وواصل ضعيف".

نقل أبو داود في"مسائل الإمام أحمد" (ص 264) عنه:"منكر"، وقال:"وسألت أحمد مرة أخرى عن واصل هذا؛ فقال: ما أعلم يروي عنه غير الأوزاعي، يقال له: أبو بكر، من أهل مكة، روى حديثًا منكرًا؛ أن قومًا زرعوا، يعني هذا الحديث"، وقال أيضًا -كما في"المغني" (5/ 247) - في رواية أخرى:"لا يصح، والعمل على غيره".

(1) في المطبوع:"قال".

(2) انظر:"مسائل أبي داود" (ص 294) ، وفيها قال أبو داود:"سألت أحمد مرة أخرى عن واصل هذا؛ فقال: ما أعلم يروي عنه غير الأوزاعي، يقال له:"أبو بكر"، من أهل مكة، روى حديثًا منكرًا:"إن قومًا زرعوا. . ." (يعني هذا الحديث) ".

(3) هو إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الولد بن عبادة بن الصّامت، أبو إسحاق العبَّادي، له"مسائل الإمام أحمد"، قال الخلال:"عنده عن أبي عبد اللَّه أربعة أجزاء مسائل".

ترجمته في:"طبقات الحنابلة" (1/ 94) ، و"المنهج الأحمد" (1/ 370 - 371) ، و"تاريخ بغداد" (6/ 55 - 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت