فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1699

= وإسناده فيه ضعف، شريك سيئ الحفظ، وتابعه من هو مثله.

أخرجه يحيى بن آدم في"الخراج" (296) -ومن طريقه البيهقي في"الكبرى" (6/ 136) - من طريق قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به.

وقيس مثل شريك؛ إلا أن البيهقي أعله بعلتين قويتين -غير ضعف شريك-؛ فقال في"الكبرى" (6/ 137) :"أبو إسحاق كان يدلس، وأهل العلم بالحديث يقولون: عطاء عن رافع منقطع".

ونقل عن الخطابي في"معالم السنن" (5/ 64 - مع"مختصر سنن أبي داود") قوله:"وحدثني الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الجمال: أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعفه، ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك، ولا عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئًا، وضعّفه البخاري أيضًا، [وقال: تفرد بذلك شريك عن أبي إسحاق، وشريك يَهِمُ كثيرًا أو أحيانًا] ".

وزاد البيهقي:"وقد رواه عقبة بن الأصم عن عطاء؛ قال: حدثنا رافع بن خديج، وعقبة ضعيف لا يحتج به".

قلت: أي: فلا ينفع تصريح عطاء بالسماع في روايته، وقال ابن عدي في"الكامل" (4/ 1334) عقبه:"وهذا يعرف بشريك بهذا الإسناد، وكت أظن أن عطاء عن رافع بن خديج مرسل، حتى يتبيَّن لي أنَّ ابا سحاق أيضًا عن عطاء مرسل".

وقال البخاري -فيما نقل عنه الترمذي في"العلل":"هو حديث شريك الذي تفرد به عن أبي إسحاق".

قلت: ولكن تابعه من هو مثله كما تقدم.

وقد لخّص الخطابي في"المعالم" (5/ 64) الحكم على الحديث بقوله:"هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث"، وأقره المنذري في"المختصر" (5/ 65) .

وقال الترمذي عقبه:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد اللَّه"، قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؛ فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت